محمد رضا الناصري القوچاني

292

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

بعشرة ، فالثاني أقرب من الأول ، للزوم أن يكون رجال الرواية الأولى معمرون بمائة مثلا . وبالجملة : أنه لا حاجة إلى تطويل الكلام بذكر ما ذكروه من أسباب قوة الظن المنوط بها الترجيح بعد ما كان المدار عليها بكون تشخيصها موكولا إلى نظر المجتهد في خصوص الموارد ( فيكون مظنة الارسال والحوالة على نظر المجتهد ) . ( ومنها ) : ما يتعلق بكيفية الرواية ، ككون الخبر مرسلا أو مسندا . والأول هو : ( أن يرسل أحد الراويين ) الحديث ( فيحذف الواسطة ) أو تذكر مبهمة . ( و ) الثاني ، هو أن ( يستند الآخر روايته ) فيذكر الواسطة فيها واحدا كان أو أكثر إلى المعصوم ( ع ) ، كان يقول محمد بن مسلم : سمعت عن زرارة عن الصادق عليه السلام ، ففي هذه الصورة يرجح الأخير ( فان المحذوف يحتمل ان يكون توثيق المرسل ) - بالكسر - كشيخ الطائفة قده مثلا ( له ) أي للراوي ( معارضا بجرح جارح و ) لكن ( هذا الاحتمال منفي في الآخر ) أي في المسند ، لذكر الواسطة ( وهذا ) أي ترجيح المسند على المرسل ( إذا كان المرسل ممن تقبل مراسيله ) كمراسيل محمد بن أبي عمير ، وهو من الامامية كان معروفا بأنه لا يرسل إلّا عن ثقة ( وإلا ) أي وأن لم يكن المرسل - بالكسر - ممن تقبل مراسيله ( فلا يعارض المسند ) لخروجه من الحجية حينئذ بل يطرح ( رأسا ، و ) يستفاد من ( ظاهر ) كلام ( الشيخ قده في العدّة تكافؤ المرسل ) بالفتح ( المقبول ) كمراسيل محمد بن أبي عمير ( والمسند ) « 1 » بمعنى أنه إذا تعارض المسند مع المرسل

--> ( 1 ) قال المحقق قده : إذا أرسل الراوي الرواية قال الشيخ أن كان ممن عرف أنه لا يروى إلا عن ثقة ، قبلت مطلقا ، وأن لم يكن كذلك قبلت بشرط أن لا يكون لها معارض من المسانيد الصحيحة . -